البهوتي
663
كشاف القناع
أحبلها ) أي أحبل السيد بنت مكاتبته ( صارت أم ولد له ) كأمها لأنه أحبلها بحر في ملكه ( والولد ) له ( حر يلحقه نسبه ) لشبهة الملك ( ولا تجب عليه ) أي على السيد الذي أولد بنت مكاتبته ( قيمتها ) أي قيمة بنت مكاتبته لأن أمها لا تملكها ولا قيمة ولدها لأنها وضعته في ملكه ( وليس له وطئ جارية لمكاتبته ولا ) وطئ ( مكاتبته أي مكاتبته مكاتبة لأن ملكهما للمكاتب بدليل صحة تصرفه فيهما ( فإن فعل ) بأن وطئ جارية مكاتبه أو مكاتبته ( أثم وعزر ولا حد ) لشبهة الملك لأنه مالك المالك ، فهو مالك بواسطة ( وعليه ) بوطئه لها ( مهرها لسيدها ) الذي هو المكاتب لأنه عوض منفعتها وهي له ، فكذا عوضهما ( وولده ) أي السيد ( منها ) أي من جارية مكاتبه أو مكاتبته ( حر يلحقه نسبه ) لشبهة الملك ( وتصير أم ولد له ) لما تقدم ( وعليه قيمتها لسيدها ) لأنه فوتها عليه إذ الاستيلاد كالاتلاف ( ولا يجب عليه قيمة الولد ) ( 1 ) من أمة مكاتبه أو مكاتبته لأن ولد السيد كجزء منه فلا يجب عليه أن يدفع قيمته لرقيقه ولأنه انعقد حرا ( ولو كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئها أحدهما أدب فوق أدب الواطئ المكاتبة الخالصة ) له لأنها تحرم عليه من حيث كونها مكاتبة ومن حيث كونها مشتركة ، بخلاف المكاتبة الخالصة ( وعليه لها مهر مثلها ) لأن منفعة البضع لها فإذا تلفت بالوطئ لزم متلفهما بدلها وهو المهر ( فإن وطئاها ) أي الشريكان ( فلها على كل واحد منهما مهر ) ( 2 ) لما تقدم ( فإن كانت ) المكاتبة ( بكرا فعلى ) الواطئ ( الأول مهر بكر وعلى ) الواطئ ( الآخر مهر ثيب ) باعتبار الحال التي وطئ كل واحد عليها ( وإن أولدها أحدهما فولده حر ) يلحقه نسبه لشبهة الملك ( وتصير أم ولد له ) لأنها علقت بحر في شئ يملك بعضه وذلك موجب للسراية لأن الاستيلاد أقوى من العتق بدليل صحته من المجنون وينفذ من جارية ابنه ومن رأس المال في المرض ( و ) تصير أيضا ( مكاتبة له ) بمعنى أنها باقية على كتابتها في نصيبه وينتقل إليه نصيب شريكه على كتابته ( كما لو اشترى نصفها من شريكه وعليه ) أي المستولد ( له نصف قيمتها مكاتبة له ) أي لشريكه ( لأنه أتلفها عليه . فإن كان ) المستولد ( موسرا )